موسوعة القبائل العربية
ذات النخيل. فركبت راحلتي ترمي إلى الصباح وجُدْت بالسير حتى تقحمت المدينة فرآني رسول الله ﷺ فحدثني بحديثي قبل أن أذكر شيئًا ودعاني إلى الإسلامِ فأسلمت. قال سعيد بن جبير: وكنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾ [الجن]، والله أعلم.
١٢ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا … (٤٣)﴾ [النساء]، إن هذه الآية الكريمة ذات شطرين، الأول تختص في الخمر في أول النهي عنه في صدر الإسلام، والشطر الثاني تختص في الجنب من جماع أو حُلم، وإذا اطلعت على ترجمة الصحابي الجليل أسلع بن شريك بن عوف الأعرجي السعدي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم.
قال: كنت أرحل ناقة رسول الله ﷺ وأنا جنب وخشيت أن أغتسل من الماء البارد فأموت، أو أمرض، فأمرت رجلًا من الأنصار فرحلها ووضعت أحجارًا فأسخنت ماء فاغتسلت، ثم لحقت برسول الله ﷺ وأصحابه. فقال يا أسلع مالي أرى راحلتك تغيرت؟ فقلت: يا رسول الله ﷺ لم أرحلها أنا وإنما رحلها رجل آخر، قال: ولم؟ فقلت: إني أصابتني جنابة فخشيت القسر على نفسي فأمرته فرحلها ووضعت أحجارًا فأسخنت ماء فاغتسلت به: فأنزل الله قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَو عَلَى سَفَرٍ أَو جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَو لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ [النساء].
بعض الأحاديث الواردة في بني تميم
١ - جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أحب تميمًا لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ حيث قال:
١ - هم أشد أمتي على المسيح الدجال.