Skip to content

موسوعة القبائل العربية شهادة حصين بن المنذر لهم

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٨/ ٨٦

العادة إلى الآن لأن الرؤساء لا يأمنون إلا الأجانب الضعفاء لمسالمتهم ولا يميلون إلا لهم، ودليل ذلك أنه عندما قدم يوسف بن عمر العراق قال: أشيروا على برجل أوليه خراسان (١) فأشاروا عليه بسلمة بن سليمان بن عبد الكريم (٢) بن خازم وقديد بن منيع المنقري وزهرة بن سيار الكناني وثلاثة آخرين فكتب يوسف إلى الحليفة الأموي هشام بن عبد الملك ومدح القيسية وكان آخر من كتب اسمه نصر ابن سيار الكناني لهوان شأنه فعرف سيار الكناني لأنَّه قليل العشيرة بخراسان فاختاره هشام ولعله مسطورة (٣) هنا وهو أنه قليل العشيرة بخراسان والقليل ذليل والقلة مذلةكما يقال في المثل العربي فلو اتخذه من تميم مثلا من القبائل المرهوبة الجانب فإنه لا يستبعد أن يجاهروه العداء ويعملون لشق عصا الطاعة لأنه يعرف أن قبيلته ستنصره ظالمًا أو مظلوما والحوادث تؤيد الخليفة هشاما في تخوفه ولو أن صنيعه في تنحية ابن منيع المنقري التميمي دليل على عزة بني تميم وشدة بأسهم ورهبة جانبهم وحسبنا هذا.

شهادة حصين بن المنذر لهم

هاج قتيبة بن مسلم الباهلي يوما فأخذ يسب القبائل جميعًا ولا يستثني منها أحدًا فغضبت القبائل وأصروا على خلافه، وأول من تكلم في ذلك الأزد؛ لأن الحقد عليهم أقل من حقد الأمويين على تميم. فأتوا (حصين بن المنذر) شاكين مما دعا إليه في خلع الخليفة، وفيه فساد الدنيا والدين ولم يرض بذلك فشتمنا فقال لهم حصين: مصر بخراسان ٣/ ٥ العرب وتميم أكثر الخمسين وهم فرسان خراسان ولا يرضون أن يصير الأمر في غير مضر لأن الأزد من عرب اليمن وبخراسان