Skip to content

موسوعة القبائل العربية الخوارج وعلاقتهم في بني تميم

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٨/ ١٤١

ودخل الأقرع بن حابس على النبي ﷺ فرآه يُقَبّل الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ فقال: يا رسول الله ﷺ، أتقبله والله إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدًا منهيم، فقال رسول الله ﷺ: "من لا يرحم لا يُرحم" والأقرع بن حابس هذا كان ممن يتألف قلوبهم لاستمالتهم إلى الإسلام قبل إسلامه فأعطاه الرسول يوم حنين مائة من الإبل وكذا أعطي عيينة بن حصن الفَزَاريُّ، وكان مثله من المؤلفة قلوبهم وأعطى الشاعر المخضرم المشهور عباس بن مرداس السلمي خمسين من الإبل، فقال يخاطب النبي ﷺ:

أتجعل نهبي ونهب العبيد (١) … بين عيينة والأقرع

فما كان حصن ولا حابس … يفوقان مرداس في مجمع

وما كنت دون امرئ منهما … ومن تخفض اليوم لا يرفع

فقال الرسول ﷺ له: أنت القائل أتجعل (بنهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة) رواه البخاري. قال السهيلي: إنما قدم النبي ﷺ ذكر الأقرع بن حابس قبل عيينة لأن الأقرع كان خيرًا منه والشاهد على هذا والله أعلم أنه لم يرتد بعد النبي ﷺ، كما ارتد عيينة. وكان الأقرع سيدا مطاعا وشهد مع خالد بن الوليد وقائع بالعراق وكان على مقدمته يوم الأنبار (٢).

الخوارج وعلاقتهم في بني تميم

ومما يعجب له كل إنسان عامة وكل تميمي خاصة أن يكون من تلك الطائفة من هذه القبيلة فرقة لا يستهان بها من بني تميم بأن يكون أول خروج لهم ضد الإمام علي بن أبي طالب ﷺ، أن يكون تطرفهم في الدين مما غشي على إبصارهم فجعلوا يشكون في زوج البتول (٣) في زعمهم وإن كان لهم الحق فيما لو صدقوا. أن يريقوا، دماءهم دفاعا عن الدين عن يقين بعد ما كان من عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان يغفر الله لهما ويزيد الدهشة أن يكون في المعسكر