Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ٩ المنهج العقلي للدعوة إلى الله. سادسا: آثار المنهج العقلي على المدعوين.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢١١

وقال تعالى:

﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:١٧].

٥ - وضع القرآن الكريم، القواعد الكلية للمنهج العقليِّ للدَّعوة الإسلاميَّة، وقد فصل الرَّسول ﷺ هذا المنهج وأمر به أصحابه، ومن ذلك ما رُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((تَفكَّرُوا في خَلقِ اللهِ، ولا تتفَكَّروا في الخالق، فإنَّكم لا تقدُرون قَدْره)).

كذلك نهى الرَّسول ﷺ عن أن يتحدَّث الإنسانُ فيما لا يعلم، أو أن يُمعن التفكر فيما ليس فيه مصلحة، فعن عمر ﵁ قال: "نُهينا عن التَّكلُّف" رواه البخاري.

كذلك نهى الإسلام عن أن يبنيَ المسلم أفكاره ومعتقداته على الظن، أو أن يُخضعَ عقله للهوى، أو مؤثراتٍ اجتماعية، تقوم على التقليد.

وقال تعالى:

﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص:٥٠].

وقال جل شأنه:

﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ﴾ [النجم:٢٣].

وقال رسول الله ﷺ: ((إيَّاكم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديث)) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

سادساً: آثار المنهج العقليِّ على المدعُوِّين

١ - تظهر آثار المنهج العقليِّ للدَّعوة إلى الله، من خلال الانتشار السريع والمستمرِّ للإسلام، فما يكاد الشَّخص تُلامسُ تعاليمُ الإسلام قلبَه وعقلَه، إلا ويستجيبُ لداعي العقلِ والفطرة.