Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ١٤ الأسس والدعائم التي تقوم عليها الدعوة إلى الله (٤). موقف الناس من عيسى ﵇.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣٠٢

٨ - أنَّ عيسى ﵇ نفى نفياً قاطعاً ما اعتقده النَّصارى في بُنوَّته لله أو ألوهيَّته، وتَبرَّأ من ذلك، وجعل الله ﵎ من أمارات السَّاعة الكبرى أن ينزل ﵇ فيكسرَ الصَّليب ويقتلَ الخنزير، وهذا ما أخبر به الصَّادق المصدوق محمَّدٌ ﷺ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدلَاً، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، وتكون السَّجدة واحدةً لله ربِّ العالمين)).

قال أبو هريرة: "اقرؤوا إن شئتم:

﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ [النِّساء:١٥٩] " رواه الشَّيخان.

موقف النَّاس من عيسى ﵇

انقسم النَّاس في شأن عيسى ﵇ إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

قومٌ كفروا به وناصبوه العداء، وهم عتاةُ اليهود الَّذين عادَوه وكذَّبوه ورمَوه وأمَّه بالبهتان العظيم، ووشَوا به إلى الحاكم الرُّومانيِّ، وعمدوا إلى محاولة قتله وصلبه، ولكنَّ الله أنقذه من أيديهم، قال تعالى:

﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ [النساء:١٥٦ - ١٥٩].