Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ٢ تابع من أخلاق الدعاة إلى الله، والثقافة الإسلامية وأثرها على العالم. الأدلة من القرآن والسنة على خلق الصدق وفضله.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٤٠

ومن قبيل كذِب الأفعال والأقوال: ما يقوم به المراؤون والمنافقون في المجتمع.

الصّدق من الأخلاق الفطريّة:

يُفطَر الإنسان على الخلال الحميدة والأخلاق الكريمة، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.

ويقول ﷺ: ((كلّ مولودٍ يُولدُ على الفِطْرة؛ فأبواه يهوِّدانه أو يُنصِّرناه أو يُمجِّسانه)).

ويظهر ذلك في براءة الأطفال حيث يتحدّثون الصّدق، ولا يكذبون إلاّ بعد تأثّرهم بمن حولهم من أفراد الأسرة والمجتمع. والصدق غريزة فطرية في المؤمن، يظلّ طول حياته، ولا يتخلّى عنه بحال من الأحوال. فقد يتّصف المسلم ببعض الأخلاق غير الحميدة كالطمع والخوف، ولكنه لا يكون كذّاباً.

روى الإمام أحمد في "مسنده" عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: ((يُطبع المؤمن على الخلال كلّها، إلاّ الخيانة والكذب)).

وروى الإمام مالك في "موطئه"، أنه قيل لرسول الله ﷺ أيكون المؤمن جباناً؟ قال: ((نعم))، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: ((نعم)) فقيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ قال: ((لا)).

الأدلّة من القرآن والسُّنّة على خُلق الصِّدق وفضْله

١ - الأمْر به كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.

وقال تعالى: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ﴾.