Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ٩ المنهج العقلي للدعوة إلى الله. خامسا: الدعوة إلى الله تقوم على الإقناع العقلي.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢١٠

قال تعالى:

﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت:٤٦].

٣ - القرآن الكريم، دعا إلى التَّفكير العقليِّ الجماعيِّ؛ لأنَّ التقاء العقول وتلاقي الأفكار يؤدِّيان إلى الوقوف على الحقيقة، وتبيُّن وجه الصَّواب، قال -تعالى- مخاطباً المشركين وداعياً لهم للاجتماع والنَّظر بصدق وموضوعيَّة، فيما نسبوه لرسول الله ﷺ زوراً وبهتاناً؛ فأمر الله رسوله ﷺ أن يُقدِّم لهم موعظةً في كيفيَّة التفكير واتِّخاذ القرار والحكم على الأمور، فقال -جلَّ شأنه-:

﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيد﴾ [سبأ:٤٦] ولهذا شرع الإسلام الشُّورى، في قوله تعالى:

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:٣٨].

وفي قوله تعالى:

﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران:١٥٩].

٤ - أمر اللهُ البشر أن يزيلوا غشاوةَ العقول، ويتفكَّروا في الكون من حولهم، ويتدبَّروا في صنع الله المتقن، وبديع خلقه المبهر، ليكون ذلك دافعاً للإقناع، حاملاً على الإيمان، قال تعالى:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:١٩٠ - ١٩١].

وقال تعالى:

﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:١٢٦].

وقال تعالى:

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الروم:٨].