Skip to content

المستدرك على معجم المناهي اللفظية الوسطية

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

سليمان الخراشي

Printed page ٨٦

(والوسط العدل) من كلام النبي ﷺ، وليس مدرجًا كما توهم البعض (١).

وأيضًا فهذا التفسير هو المتسق مع كون هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس؛ قال الشنقيطي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾: "أي خيارًا عدولًا، ويدل لأن الوسط الخيار العدول قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٢) " (٣).

ثم إن تفسير الوسطية بالعدالة والخيرية هو المتفق مع مرتبة الشهادة التي نالتها هذه الأمة؛ فالشاهد لا بد أن يكون عدلا، وفي فتح الباري: "وشرط قبول الشهادة العدالة، وقد ثبت لهم هذه الصفة بقوله وسطا، والوسط العدل" (٤).

وهذا التفسير مروي عن جمع غفير من السلف؛ منهم: ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء وغيرهم (٥).

وقد قال الطبري ﵀: "فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطًا: عدولًا لتكونوا شهداء لأنبيائي ورسلي على أممهم بالبلاغ … " (٦).

وقال الحافظ ابن كثير: "والوسط ههنا: الخيار والأجود؛ كما يقال: قريش أوسط العرب نسبًا ودارًا؛ أي خيرها، وكان رسول الله وسطًا في قومه؛ أي أشرفهم نسبًا" (٧)، ثم استدل ﵀ بحديث أبي سعيد السابق.