المستدرك على معجم المناهي اللفظية
اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (١) وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٢) وقال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٣) وقال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (٤) فأضاف سبحانه هذه الصَّفات إلى نفسه وذاته، وهذا وجه في المنع.
والوجه الثاني: أن أسماء الله تعالى وصفاته سبحانه لا تقال إلَّا بتوقيف من قبل رسوله ﷺ، فلا يوصف الله تعالى إلَّا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﵊.
فلا يجوز أن يسمي الله: (مهندس الكون) بمعني: خالق الكون ومبدعه وهو -بلا شكَّ- خالقه ومبدعه، ولا يجوز أن يسمي الله تعالى: (مبرمج المخلوقات) أي: منظمها ومسيرها، وهو -بلا شكَّ- قد نظم المخلوقات ضمن نظام بديع، وتناسق مطرد رفيع: هو ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ (٥) فلا يوصف الله سبحانه إلَّا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ" (٦).