Skip to content

المستدرك على معجم المناهي اللفظية مدد يا رسول الله -يا ولي الله-

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

سليمان الخراشي

Printed page ١٥٤

أطاع الأمر دخل الجَنَّة، وإن عصى دخل النار، وهكذا أولاد المشركين الذين ماتوا قبل البلوغ فإنَّ الصحيح فيهم قولان:

أحدهما: أنَّهم يُمتحنون يوم القيامة، فإن أجابوا دخلوا الجَنَّة، وإن عصوا دخلوا النار؛ لقول النَّبِيّ ﷺ لما سُئِلَ عنهم: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (١) متفق على صحته، فإذا امتحنوا يوم القيامة ظهر علم الله فيهم.

والقول الثاني: أنَّهم من أهل الجَنَّة؛ لأنَّهم ماتوا على الفطرة قبل التكليف، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "كل مولود يولد على الفطرة -وفي رواية- على هذه الملة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" (٢)، وثبت عنه ﷺ أنَّه رأى إبراهيم الخليل ﵊ في روضة من رياض الجَنَّة وعنده أطفال المسلمين وأطفال المشركين.

وهذا القول هو أصح الأقوال في أطفال المشركين، للأدلة المذكورة، ولقوله سبحانه: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٣).

ونقل عن الحافظ ابن حجر ﵀، في شرح باب: (ما قيل في أولاد المشركين) من كتاب (الجنائز): "أن هذا القول هو المذهب الصحيح المختار الَّذي صار إليه المحققون" (٤). انتهى المقصود.

ويستثنى من ذلك أيضًا دعاء الحي الحاضر فيما يقدر عليه؛ فإنَّ ذلك ليس.