Skip to content

المستدرك على معجم المناهي اللفظية مدد يا رسول الله -يا ولي الله-

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

سليمان الخراشي

Printed page ١٥٠

الله إلى غير الله من الموتى الذين لا يملكون مددًا ولا يدفعون ضرًا، وماذا عليهم لو طلبوا المدد من الله وحده؟ " (١).

وسئل سماحة الشيخ ابن باز ﵀: "نسمع أقوامًا ينادون: مدد يا رسول الله، مدد يا نبي، فما الحكم في ذلك؟

فأجاب: هذا الكلام من الشرك الأكبر، ومعناه: طلب الغوث من النَّبِيّ ﷺ، وقد أجمع العلماء من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ﵃ وأتباعهم من علماء السُّنَّة على أن الاستغاثة بالأموات من الأنبياء وغيرهم، أو الغائبين من الملائكة أو الجن وغيرهم، أو بالأصنام والأحجار والأشجار أو بالكواكب ونحوها: من الشرك الأكبر؛ لقول الله ﷿: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٢)، وقوله سبحانه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٣)، وقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٤)، والآيات في هذا المعنى كثيرة.