Skip to content

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل هل ترى النار أصحابها حقيقة؟

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل

عبد الفتاح إبراهيم سلامة

Printed page ٢٠٩

هل ترى النار أصحابها حقيقة

؟

قال الحق جل ذكره في وصف جهنم: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ (١٢: الفرقان) .

وكانت اتجاهات المفسرين في فهم الآية كما يلي:

١- حمل الرؤية على حقيقتها، وكذلك التغيّظ والزفير، وليس هناك ما يمنع من أن يجعل الله لها حسا وإدراكا، وقد وصف القرطبي ١ الحمل على الظاهر بأنه هو الأصح، مستدلا بما روي مرفوعا أن رسول الله ﷺ قال: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا"، قيل يا رسول الله وهل لها عينان؟ قال: "أما سمعتم الله ﷿ يقول": ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ (١٢: الفرقان) ، "يخرج عنق من النار له عينان تبصران، ولسان ناطق، فيقال وكلت بكل من جعل مع الله إلها آخر، فلهو - أي العنق - أبصر بهم من الطير بحب السمسم فيلتقطه"٢.