Skip to content

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل تأويل المعجزات والغيبيات

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل

عبد الفتاح إبراهيم سلامة

Printed page ١٦٢

تأويل المعجزات والغيبيات:

قبل أن نتحدث عن وقائع التأويل في هذه القضية، نبدأ فنعرف بما تدل عليه ألفاظها:

فالغيب لغة: كما قال ابن فارس١: "الغين والياء والباء: أصل صحيح يدل على تستر الشيء عن العيون، ثم يقاس؛ من ذلك الغيب: ما غاب مما لا يعلمه إلا الله، ويقال: غابت الشمس تغيب غيبة وغيوبا وغيبا، وغاب الرجل عن بلده، وأغابت المرأة فهي مغيبة، إذا غاب بعلها، ووقعنا في غيبة وغيابة، أي هبطة من الأرض يغاب فيها، قال الله تعالى على لسان قائل من إخوة يوسف في قصة يوسف ﵇: ﴿وَأَلقُوهُ فِي غَيَابَتِ الجُبّ..﴾ (١٠: يوسف) ، والغابة: الأجمة، والجمع: غابات وغاب، وسميت غابة لأنه يغاب فيها، والغيبة: الوقيعة في الناس من هذا؛ لأنها لا تقال إلا في غيبة.