Skip to content

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل تأويل حول غرقى الطوفان

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل

عبد الفتاح إبراهيم سلامة

Printed page ١٦٦

تأويل حول غرقى الطوفان

ثانيا: تأويل غرقى الطوفان:

وجمحت بأولئك الحسيين عقولهم؛ فتساءلوا كيف يهلك الله في الطوفان الأطفال، وهم غير مكلفين؟ وأدى بهم هذا الجموح إلى افتراض لا علم لهم به ولا برهان، وهذا الافتراض جعلوه خبرا كأنه قد وقع؛ فقالوا: "إن الله قد عقم النساء خمسة عشر عاما قبل الطوفان فلم تلد منهن واحدة، وبذلك لم يهلك في الطوفان إلا بالغ مكلف، جاوز عمره خمسة عشر عاما".

وغاب عن هؤلاء ما ذكره رب العزة على لسان نوح ﵇: ﴿وَقَال نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كَفَّاراً﴾ (٢٦، ٢٧: نوح) .