المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل
Printed page ١٧٨
٣-
تأويل الوجوه بالديار والمساكن:
وبعضهم فسر طمس الوجوه بقوله: "من قبل أن نطمس وجوههم التي هم ٢فيها، فنردهم إلى الشام من مساكنهم بالحجاز".
وقد قال الطبري٣ عن هذا الرأي: إنه "مما يدل عليه ظاهر التنزيل بعيد".
وذلك أن المعروف من (الوجوه) في كلام العرب التي هي خلاف (الأقفاء) ، وكتاب الله يوجه تأويله إلى الأغلب٤ في كلام من نزل بلسانه، حتى يدل على أنه معني به غير ذلك من الوجوه.