Skip to content

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل هل ترى النار أصحابها حقيقة؟

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل

عبد الفتاح إبراهيم سلامة

Printed page ٢١٠

وقيل: ترى النار أصحابها من مسيرة مئة عام١، وقيل: خمسمئة عام٢، وهذا هو معنى ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ عند بعض المفسرين، وهذه الروايات غير مرفوعة إلى المعصوم ﷺ، فهي ليست إلا من باب الحشو والتزيد.

١- فسرت الرؤية بمعنى: إذا رآهم خزنتها، سمع المعذبون تغيظا وزفيرا، وهذا من الآراء المذكورة في تفسير الآية٣، وجوزه الزمخشري بقوله٤: "ويجوز أن يراد: إذا رأتهم زبانيتها نغيظوا وزفروا غضبا على الكفار، وشهوة للانتقام منهم" ا?.

٢- حمل الرؤية على المجاز بمعنى: إذا ظهرت لهم فكانت بمرأى الناظر٥ أو بعبارة الزمخشري٦: "..رأتهم.. من قولهم: "دورهم تتراءى وتتناظر، ومن قوله ﷺ: "لا تتراءى نارهما"٧، كأن بعضها يرى بعضا على سبيل المجاز، والمعنى إذا كانت منهم بمرأى الناظر في البعد سمعوا صوت غليانها، وشبه ذلك بصوت المتغيظ والزافر" ا?.