فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
علامات حسن الخاتمة
المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة
التاريخ ٣/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
ما هي علامات حسن الخاتمة؟ وهل الوفاة في أيام التشريق لها أي فضل؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
من علامات حسن الخاتمة الاستقامة حال الحياة، وهذه أهمها وأوكدها؛ لأنها الأمر الذي جاء الشرع بالأمر به، قال -تعالى- عن إبراهيم ﵇: "يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" [البقرة: من الآية١٣٢] ، أما العلامات عند الوفاة فهي مبشرات وليست قطعيات، ومنها: سهولة خروج الروح، وقد جاء الخبر بإثبات ذلك، كما حديث البراء بن عازب ﵁ وفيه ذكر عن المؤمن حال النزع "كما تسيل القطرة من في السقاء" رواه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (١٨٥٣٤) وغيره وفيه رواية: "كما تُسَلُّ الشعرة من العجين" عند الطبراني في الأوسط (٧٤٢) ، وغيره من حديث أبي هريرة ﵁ ومن ذلك أيضا عرق الجبين، ودل عليه قوله ﷺ كما في حديث بريدة ﵁: "المؤمن يموت بعرق الجبين" رواه الترمذي (٩٨٢) ، والنسائي (١٨٢٨) ، وابن ماجة (١٤٥٢) وكذلك الموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، انظر ما رواه الترمذي (١٠٧٤) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، ومع ذلك لا يعني تفقدها وتطلبها وغيرها من العلامات في الأموات، وأنها إذا لم توجد فذلك يدل على عدم حسن الخاتمة، والوفاة على غير الإسلام مع كونه مستقيماً حال الحياة، فهذا ليس بلازم أبداً، وكذلك لا يعني وجودها القطع للمعين بالجنة، وإنما يرجى لصاحبها، كما يخاف على العاصي ولا يقطع له بالنار.