Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أثر التوحيد في وحدة المسلمين

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٣١٨

أثر التوحيد في وحدة المسلمين

المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

عضو البحث العلمي بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ ١٨/٦/١٤٢٤هـ

السؤال

ما هو دور التوحيد في اتحاد المسلمين؟

الجواب

قال تعالى: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" [الأنبياء:٩٢] .

لما كان المعبود واحداً وهو الله ﷾، والعبادة واحدة، وهي ما شرعه الله على لسان كل رسول، وهي توحيد الله بالعبادة، ونفي ما سواه، كان لزاماً أن تتحد الأمة المؤمنة ولا تختلف. قال تعالى: "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" [الشورى:١٣] .

فأمر الله بإقامة الدين، وهو توحيده بالعبادة، ونهى عن التفرق، وقال ﷺ: "الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد". متفق عليه البخاري (٣٤٤٣) ، ومسلم (٢٣٦٥) من حديث أبي هريرة ﵁.

فإذا وقع تنازع واختلاف بين أفراد الأمة الواحدة، لزم الرد والرجوع إلى الأصل الثابت.

قال تعالى: "فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء: من الآية٥٩] .

فمن وحد الله بالعبادة، ووحد الرسول بالاتباع، كان عامل وحدة للأمة.

ومن أخل بتوحيد الله فانحرفت نيته، أو أخل باتباع نبيه فأحدث في الدين ما ليس منه، كان عامل فرقة واختلاف، وبالله العصمة ومنه السداد.