Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم إذا كان أحدنا لا يدخل الجنة بعمله؛ فلم العمل؟!

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٣٨٨

إذا كان أحدنا لا يدخل الجنة بعمله؛ فلِمَ العمل

؟!

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ ٢٠/٠١/١٤٢٦هـ

السؤال

السلام عليكم.

من المعلوم أنه لا يدخل الجنة أحد بعمله، بل برحمة الله وفضله، ومعلوم أيضا أن الله -سبحانه- صرح بأن الجنة هي ثواب من يقوم بالعمل الصالح، وذكر طائفة من الأعمال التي سيكون أجرها دخول الجنة، وفي هذا السياق يوجد كثير من الأحاديث النبوية. فكيف نوفق بين هذين الوجهين؟

الجواب

﷽

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأعمال سبب في دخول الجنة وليست ثمناً لها، ودخول الجنة فضل من الله ورحمة وليس عوضاً عن الأعمال وبدلا عنها، فلا ينال العبد الجنة بمجرد العمل، بل العمل سبب، والله يتفضل على من حصَّله بالجنة إن شاء، ولو حرمه منها لم يكن ظالماً له، ولهذا قال ﷺ: " لَا يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ الْجَنَّةَ بِعَمَلِه"ِ قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ ِ قَالَ: "وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ" أخرجه أحمد (٧٤٧٩) واللفظ له، والبخاري (٥٦٧٣) ، ومسلم (٢٨١٦) ، فالباء في قوله "بعمله" باء المقابلة والعوض، وقال الله: "ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" [النحل:٣٢] أي بسبب عملكم. والله أعلم.