تقريب فتاوى ابن تيمية
وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَسُبَّهُ كَمَا يَسُبُّهُ؛ مِثْل أَنْ يَلْعَنَهُ كَمَا يَلْعَنُهُ.
فَأمَّا إذَا كَانَ مُحَرَّمَ الْجِنْسِ مِثْل تَكْفِيرِهِ أَو الْكَذِبِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُن لَهُ أَنْ يُكَفِّرَهُ وَلَا يَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَعَنَ أَبَاهُ لَمْ يَكُن لَهُ أَنْ يَلْعَنَ أَبَاهُ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَظْلِمْهُ. [٣٤/ ١٦٢ - ١٦٣]
* * *
(هل على السيد شيء إذا جنى عبده وهرب
؟)
٤٨٤٠ - إنْ جَنَى الْعَبْدُ وَهَرَبَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ سَيّدُهُ تَسْلِيمَهُ: فَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ. [٣٤/ ١٦٥]
* * *
(حكم قتلِ الرجل امرأته الزانية والذي زنى بها)
٤٨٤١ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُل وَجَدَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا فَقَتَلَهَا؟.
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ قَد وَجَدَهُمَا يَفْعَلَانِ الْفَاحِشَةَ وَقَتَلَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب أَحْمَد، وَإِن كَانَ يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ عَن وَطْئِهَا بالْكَلَام، كَمَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحَيْن" (١) عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "لَو أَنَّ رَجُلًا اطَّلعَ فِي بَيْتِك فَفَقَأْت عَيْنَهُ مَا كَانَ عَليْك شَيْءٌ" .. وَقَد كَانَ يُمْكِن دَفْعُهُ بِالْكَلَامِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يَفْعَلْ بَعْدُ فَاحِشَةً، وَلَكِنْ وَصَلَ لِأَجْلِ ذَلِكَ: فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ، وَالْأَحْوَطُ لِهَذَا أَنْ يَتُوبَ مِن الْقَتْلِ مِن مِثْل هَذِهِ الصُّورَةِ.
وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ نِزَاعٌ، فَإِذَا كَفَرَ فَقَد فَعَلَ الْأَحْوَطَ؛ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ، وَأَمَّا قَتْلُ الْعَمْدِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَالِكٍ وَأَبِي