Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٧٤

فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَعَلَيْهِمَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَو أَمَةٌ (١) لِوَارِثهِ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْهُ، لَا لِلْأَبِ؛ فَإِنَّ الْأَبَ هُوَ الْآمِرُ بِقَتْلِهِ فَلَا يَسْتَحِق شَيْئًا (٢). [٣٤/ ١٥٩]

٤٨٣٨ - إسْقَاطُ الْحَمْلِ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ مِن الْوَأْدِ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾ [التكوير: ٨، ٩].

وَلَو قُدِّرَ أنَ الشَّخْصَ أَسْقَطَ الْحَمْلَ خَطَأً مِثْل أَنْ يَضْرِبَ الْمَرْأةَ خَطَأً فَتَسْقُطُ: فَعَلَيْهِ:

أ- غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَو أَمَةٌ؛ بِنَصِّ النَّبِيِّ ﷺ وَاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَتَكونُ قِيمَةُ الْغُرَّةِ بِقَدْرِ عُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاء.

ب- كَذَلِكَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. [٣٤/ ١٦٠]

* * *

(الْقِصَاصُ فِي اللَّطْمَةِ وَالضَّرْبَةِ والسَّبِّ)

٤٨٣٩ - أَمَّا الْقِصَاصُ فِي اللَّطْمَةِ وَالضَّرْبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَمَذْهَبُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ أنَّ الْقِصَاصَ ثَابِتٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِن الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ فِي ذَلِكَ قِصَاصٌ؛ لِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ فِيهِ مُتَعَذِّرَةٌ فِي الْغَالِبِ.

وَالْأوَّلُ أَصَحُّ.

وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي هَذ الْجِنَايَةِ مُتَعَذِّرَةٌ.

فَيُقَالُ: لَا بُدَّ لِهَذِهِ الْجِنَايَةِ مِن عُقُوبَةٍ: إمَّا قِصَاصٌ وَإِمَّا تَعْزِيرٌ، فَإذَا جُوِّزَ أَنْ يعَزَّزَ تَعْزِيرًا غَيْرَ مَضْبُوطِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ، فَلَأَنْ يُعَاقَبَ إلَى مَا هُوَ أَقْرَبُ إلَى الضَّبْطِ مِن ذَلِكَ أَوْلَى وَأَحْرَى.