Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٧٣

وَإِن فَعَلَ عَمْدًا: فَعَمْدُهُ خَطَأُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

وَأَمَّا الْعَاقِلَةُ الَّتِي تَحْمِلُ: فَهُم عَصَبَتُهُ كَالْعَمِّ وَبَنِيهِ وَالْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَأَمَّا أَبُو الرَّجُلِ وَابْنُهُ: فَهُوَ مِن عَاقِلَتِهِ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَفي الزوَايَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: أَبُوهُ وَابْنُهُ لَيْسَا مِن الْعَاقِلَةِ.

وَاَلَّذِي تَحَمَّلَهُ الْعَاقِلَةُ بِالِاتّفَاقِ: مَا كَانَ فَوْقَ ثُلُثِ الدِّيَةِ؛ مِثْل قَلْعِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ.

وَأَمَّا دُونَ الثُّلُثِ؛ كَدِيَةِ السِّنِّ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَدِيَةِ الْأُصْبُعِ وَهِيَ عُشْرُ الدِّيَةِ: فَهَذَا لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد.

وَإِذَا وَجَبَ عَلَى الصَّبِيِّ شَيْءٌ وَلَمْ يَكن لَهُ مَالٌ: حَمَلَهُ عَنْهُ أَبُوهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأخْرَى وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَيْسَ عَلَى أَبِيهِ شَيْءٌ. [٣٤/ ١٥٨ - ١٥٩]

* * *

(كفارةُ إسقاط الحمل)

٤٨٣٧ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَسْقِطِي مَا فِي بَطْنِك وَالْإِثْمُ عَلَيَّ .. ؟

فَأَجَابَ: إنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمَا كَفَّارَةُ عِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ (١)، فَإِنْ لَمْ يَجِدَا