Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الغصب

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٤٢

فَإِنَّهُمَا لَو تَبَايَعَا مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ مِن خَمْرٍ أَو خِنْزِيرٍ بِرِضَاهُمَا لَوَجَبَ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيع فَيُتْلِفَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ، وَيَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ، فَكَيْفَ إذَا بَاعَهُ مَالَ الْغَيْرِ؟

وَبِأَيِّ وَجْهٍ بَقِيَ الثَّمَن فِى يَدِ الْغَاصِبِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي. [٣٠/ ٣١٩]

٣٩٥١ - إذَا أَنْزَى عَلَى بَهَائِمِهِ فَحْلَ غَيْرِهِ: فَالنَّتَاجُ لَهُ.

وَلَكِنْ إذَا كَانَ ظَالِمًا فِي الْإِنْزَاءِ؛ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِالْفَحْلِ الْمُنْزِي: فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ لِصَاحِبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ: تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ نَقْصِهِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَضُرُّهُ: فَلَا قِيمَةَ لَهُ (١)؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَن عَسْبِ الْفَحْلِ (٢). [٣٠/ ٣٢٠]

٣٩٥٢ - إذَا كَانَ اشْتَرَاهَا [أي: البهائم] بِثَمَنٍ بَعْضُهُ لَهُ وَبَعْضُهُ مَغْصُوبٌ: فَنِصْفُهَا مِلْكُهُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا يَسْتَحِقُّهُ؛ بَل يَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ.

فَإِنْ حَصَلَ مِن ذَلِكَ نَمَاءٌ: كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَصْلِ: نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْجِهَةِ الْأُخْرَى. [٣٠/ ٣٢١]

٣٩٥٣ - وَقَال ﵀: سُئِلْتُ عَن قَوْمٍ أُخِذَتْ لَهُم غَنَمٌ أَو غَيْرُهَا مِن الْمَالِ، ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِم أَو بَعْضُهَا، وَقَد اشْتبهَ مِلْكُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ.

فَأَجَبْتهمْ: أَنَّهُ إنْ عُرِفَ قَدْرُ الْمَالِ تَحْقِيقًا: قُسِمَ الْمَوْجُودُ بَيْنَهُم عَلَى قَدْرِهِ، وَإِن لَمْ يُعْرَفْ إلَّا عَدَدُهُ: قُسِمَ عَلَى الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ إذَا اخْتَلَطَا قُسِمَا بَيْنَهُمَا، وَإِن كَانَ يَدْفَعُ لِكلٍّ مِنْهُم عَن مَالِهِ مَا كَانَ لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَاطَ جَعَلَهُم شُرَكَاءَ.