Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الغصب

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٤٣

وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَكَا فِيمَا يَتَشَابَهُ مِن الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ أَنَّهُ يَصِحُّ. [٣٠/ ٣٣٠ - ٣٣١]

٣٩٥٤ - وَسُئِلَ: عَن تجَّارٍ أَخَذَهُم حَرَامِيَّةٌ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِم مِن الْمَالِ شَيْئًا، فَهَل مَن عَرَفَ شَيْئًا مِن مَالِهِ يَأْخُذُهُ؟ أَو يُقْسَمُ عَلَى رُءُوسِ الْأَمْوَالِ الْمَأْخُوذَةِ بِالسَّوِيَّةِ؟

فَأَجَابَ: أَمَّا مَن وَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ عَدِمَتْ أَمْوَالُهُم فَيَتَقَاسَمُونَ مَا غَرِمَهُ الْحَرَامِيَّةُ لَهُم عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ، لَا عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ. [٣٠/ ٣٣٤]

٣٩٥٥ - الْقِصَاصُ فِي إتْلَافِ الْأمْوَالِ؛ مِثْل أَنْ يَخْرِقَ ثَوْبَهُ فَيَخْرِقَ ثَوْبَهُ الْمُمَاثِلَ لَهُ، أَو يَهْدِمَ دَارَهُ فَيَهْدِمَ دَارَهُ وَنَحْو ذَلِكَ: فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ؛ لِأَنَّهُ إفْسَاد، وَلِأَنَّ الْعَقَارَ وَالثِّيَابَ غَيْرُ مُمَاثِلَةٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ؛ لِأَنَّ الْأَنْفُسَ وَالْأَطْرَافَ أَعْظَمُ قَدْرًا مِن الْأَمْوَالِ، وَإِذَا جَازَ إتْلَافُهَا عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الْمَظْلُومِ فَالْأَمْوَالُ أَوْلَى (١).

وَلهَذَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُفْسِدَ أَمْوَالَ أَهْلِ الْحَرْبِ إذَا أَفْسَدُوا أَمْوَالَنَا كَقَطْعِ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ.

وَإِن قِيلَ بِالْمَنْعِ مِن ذَلِكَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ؛ فَإِنَّهُ إذَا أَتْلَفَ لَهُ ثِيَابًا أَو حَيَوَانًا أَو عَقَارًا وَنَحْو ذَلِكَ: فَهَل يَضْمَنُهُ بِالْقِيمَةِ أَو يَضْمَنُهُ بِجِنْسِهِ مَعَ