Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٢٦٠

وَإِنَّمَا الْخَوْفُ عَلَيْكُمْ إذَا ذَهَبَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِن الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ، وَفَسَدَ دِينُكمْ الَّذِي تَنَالُونَ بِهِ سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذَا كَانَ مَقْصُودُ الْعَدُوِّ الَّذِي أَثَارَ هَذِهِ الْفِتْنَةَ. [٣/ ٢١٥ - ٢١٦]

إنَ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَن يَسْمَعُ كَلَامَ الْمُنَافِقِينَ وَيُطِيعُهُم وَإِن لَمْ يَكُن مُنَافِقًا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]، وَقَد قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨]. [٣/ ٢١٦]

٢٩٤ - أَحْضَرْت فِي الشَّامِ أَكْثَرَ مِن خَمْسِينَ كِتَابًا: مِن كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ، وَالْمُتَكَلِّمِين، وَالصُّوفِيَّةِ، كُلُّهَا تُوَافِق مَا قُلْته بِأَلْفَاظِهِ، وَفِي ذَلِكَ نُصُوصُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا.

وَلَمْ يَسْتَطِع الْمُنَازِعُونَ مَعَ طُولِ تَفْتِيشِهِمْ كُتُبَ الْبَلَدِ وَخَزَائِنَهُ أَنْ يُخْرِجُوا مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ عَن أَحَدٍ مِن أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَسَلَفِهِ. [٣/ ٢١٧]

* * *

(حرصُه على جمع الكلمة، وموقفه من الجماعات والفرق الإسلاميّة)

(١)

٢٩٥ - أَنَا كُنْت مِن أَعْظَمِ النَّاسِ تَأْلِيفًا لِقُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ، وَطَلَبًا لِاتِّفَاقِ كَلِمَتِهِمْ، وَاتِّبَاعًا لِمَا أُمِرْنَا بِهِ مِن الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللهِ، وَأَزَلْت عَامَّةَ مَا كَانَ فِي