Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٢٤٨

ويُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ويتولونهم، وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: "أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي" (١).

وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَيَتَبرَّؤُونَ مِن طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ.

وَمِن طَرِيقَةِ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ يُؤْذُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ بِقَوْلٍ أَو عَمَلٍ.

وَيُمْسِكونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ.

وَمِن أُصُولِ أَهْلِ السُّنَةِ وَالْجَمَاعَةِ: التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتِ الْأوْليَاءِ، وَمَا يُجْرِي اللهُ عَلَى أيْدِيهِمْ مِن خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْمُكَاشَفَاتِ، وَأنْوَاعِ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرَات.

فَصْلٌ: ثُمَّ مِن طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: اتِّبَاعُ آثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَاتبُاعُ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلينَ مِن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَاتبُاعُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِن بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" (٢).

وَيعْلَمُونَ أَنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَيُؤْثِرُونَ كَلَامَ اللهِ عَلَى كَلَامِ غَيْرِهِ مِن كَلَامِ أَصْنَافِ النَّاسِ، وَيُقَدِّمُونَ هَدْيَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى هَدْيِ كُلِّ أَحَدٍ.

وَبِهَذَا سُمُّوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.