تقريب فتاوى ابن تيمية
وَمِنْهَا: "قَبْرُ أَبِي مُسْلِمٍ الخولاني" الَّذِي بداريا اُخْتُلِفَ فِيهِ.
وَمِنْهَا: "قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ" الَّذِي بِمِصْرِ فَإِنَّهُ كَذِبٌ قَطْعًا؛ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
وَمِنْهَا: "مَشْهَدُ الرَّأْسِ" الَّذِي بِالْقَاهِرَةِ فَإِنَّ الْمُصَنِّفِينَ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الرَّأْسَ لَيْسَ بِمِصْر وَيَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ.
وَأَمَّا "بَدَنُ الْحُسَيْنِ" فَبِكَرْبَلَاءَ بِالِاتِّفَاقِ.
وَمِنْهَا: "قَبْرُ عَلِيٍّ ﵁" الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ؛ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيًّا دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ، كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيةُ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ مِن الشَّامِ، وَدُفِنَ عَمْرٌو بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ؛ خَوْفًا عَلَيْهِم مِن الْخَوَارجِ أَنْ يَنْبُشُوا قُبُورَهُمْ.
وَمِنْهَا: "قَبْرُ جَابِرٍ" الَّذِي بِظَاهِرِ حَرَّانَ، وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ جَابِرًا تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَويَّةِ، وَهُوَ آخِرُ مَن مَاتَ مِن الصَّحَابَةِ بِهَا.
وَمِنْهَا: قَبْرٌ يُنْسَبُ إلَى "أُمِّ كُلْثُومٍ" و"رُقَيَّةَ" بِالشَّامِ، وَقَد اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُمَا مَاتَتَا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ تَحْتَ عُثْمَانَ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ سَبَبُ اشْتِرَاكِ الْأَسْمَاءِ؛ لَعَلَّ شَخْصًا يُسَمَّى بَاسِمِ مَن ذُكِرَ تُوُفيَ وَدُفِنَ فِي مَوْضِع مِن الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ فَظَنَّ بَعْضُ الْجُهَّالِ أَنَّهُ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ. [٢٧/ ٤٩١ - ٤٩٤]
* * *
(النذر لقبور النصارى وتعظيم كنائسهم وقسيسيهم)
٢٩٥٧ - من نذر لقبر من قبور النصارى فإنه يستتاب؛ بل كل من عظم شيئًا من شعائر الكفار مثل الكنائس، أو قبور القسيسين، أو عظم الأحياء منهم يرجو بركتهم فإنه كافر يستتاب. [المستدرك ١/ ٢٤]
* * *