Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية السفر للمشاهد وإذا سمي حجا، والطواف بالصخرة أو الحجرة النبوية

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٦٤

(كسوة القبور، ونذر الزيت والحصر)

٢٩٥٨ - أما تغشية قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم بالأغشية من الثياب الحريرية وغيرها فليس مشروعًا في الدين، ولا قربة لرب العالمين، فلا يجب الوفاء به إذا نذر بلا نزاع بين العلماء والأئمة؛ بل ينهى عن ذلك. [المستدرك ١/ ٢٤]

* * *

(السفر للمشاهد وإذا سمي حجًّا، والطواف بالصخرة أو الحجرة النبوية)

٢٩٥٩ - الذي عليه أئمة المسلمين وجمهور العلماء أن السفر للمشاهد التي على القبور غير مشروع؛ بل معصية من أشنع المعاصي، حتى لا يجوز قصر الصلاة فيه عند من لا يجوز قصرها في سفر المعصية، لقوله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والأقصى ومسجدي هذا" (١).

لكن إذا سمي: "حَجًّا" مقيَّدًا بقيدٍ يُخرجه عن شبهة المشروع؛ مثل أن يقال: حج النصارى، وحج أهل الباع، وحج الضالين، كما يقال: صوم النصارى، وصوم اليهود، وصلاة النصارى، وصلاة اليهود، وصلاة الرافضة، وعيد الرافضة، ونحو ذلك فهو جائز ليميز بين الحق المأمور به والباطل المنهي عنه. [المستدرك ١/ ٢٦ - ٢٧]

٢٩٦٠ - السَّفَرُ إلَى الْبِقَاعِ الْمُعَظَّمَةِ هُوَ مِن جِنْسِ الْحَجِّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ حَجٌّ؛ فَالْمُشْرِكُونَ مِن الْعَرَبِ كَانُوا يَحُجُّونَ إلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْثَانِ.

وَالنَّبِيُّ ﷺ نَهَى أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ أَو يُسَافِرَ إلَى غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، وَالْحَجُّ