Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب زيارة القبور

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٦٢

فَالنَّصَارَى يَفْرَحُونَ بِمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْجَهْلِ مِن الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يُوَافِقُ دِينَهُم وَيُشَابِهُونَهُم فِيهِ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَقْوَى ذَلِكَ وَيَكْثُرَ (١). [٢٧/ ٤٥٩ - ٤٦٠]

٢٩٥٦ - وَأَمَّا "بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ" فَهَذِهِ تُوُفيَتْ بِالشَّامِ فَهَذِهِ قَبْرُهَا مُحْتَمَلٌ، وَأَمَّا "قَبْرُ بِلَالٍ" فَمُمْكِنٌ؛ فَإِنَّهُ دُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ بِدِمَشْقَ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ دُفِنَ هُنَاكَ، وَأَمَّا الْقَطْعُ بِتَعْيِينِ قَبْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ يُقَالُ: إنَّ تِلْكَ الْقُبُورَ حُرِثَتْ.

وَمِنْهَا: الْقَبْرُ الْمُضَافُ إلَى "أُوَيْسٍ القرني" غَرْبِيِّ دِمَشْقَ؛ فَإِنَّ أُوَيْسًا لَمْ يَجِئْ إلَى الشَّامِ وَإِنَّمَا ذَهَبَ إلَى الْعِرَاقِ.

وَمِنْهَا: الْقَبْرُ الْمُضَافُ إلَى "هُودٍ ﵇" بِجَامِعِ دِمَشْقَ كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ فَإِنَّ هُودًا لَمْ يَجِئْ إلَى الشَّامِ؛ بَل بُعِثَ بِالْيَمَنِ وَهَاجَرَ إلَى مَكَّةَ.

وَأَمَّا الَّذِي خَارِجَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي يُقَالُ: إنَّهُ قَبْرُ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الَّذِي تَوَلَّى الْخِلَافَةَ مُدَّةً قَصِيرَةَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَعْهَدْ إلَى أحَدٍ، وَكَانَ فِيهِ دِينٌ وَصَلَاحٌ.

وَمِنْهَا: "قَبْرُ خَالِدٍ" بحمص يُقَالُ: إنَّهُ قَبْرٌ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوَيةَ أَخُو مُعَاوِيَةَ هَذَا، وَلَكِنْ لَمَّا اشْتُهِرَ أَنَّهُ خَالِدٌ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْعَامَّةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: ظَنُّوا أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ.

وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "الِاسْتِيعَاب" أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ تُوُفِّيَ بحمص، وَقِيلَ: بِالْمَدِينَةِ - سَنَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ أَو اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأوْصَى إلَى عُمَرَ وَاللهُ أَعْلَمُ.