تقريب فتاوى ابن تيمية
الصُّلَاةَ، فَاُحَرِّقَ عَلَيْهِم بُيُوتَهُم بِالنَّارِ، لَوْلَا مَا فِي الْبُيُوتِ مِن النَّسَاءِ وَالذُّرِّيةِ" (١).
فَكَانَ يَدَعُ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ الْوَاجِبَةَ لِأَجْلِ عُقُوبَةِ الْمُتَخَلِّفِينَ، فَإِنَّ هَذَا مِن بَابِ الْجِهَادِ الَّذِي قَد يَضِيقُ وَقْتُهُ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ.
وَلَو أَنَّ وَليَّ الْأَمْرِ -كَالْمُحْتَسِبِ وَغَيْرِهِ- تَخَلَّفَ بَعْضَ الْأَيَّامِ عَن الْجُمُعَةِ لِيَنْظُرَ مَن لَا يُصَلِّيهَا فَيُعَاقِبَة جَازَ ذَلِكَ، وَكَانَ هَذَا مِن الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِتَرْكِ الْجُفعَةِ، فَإِنَّ عُقُوبَةَ أُولَئِكَ وَاجِبٌ مُتَعَيَّنٌ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِهَذَا الطَّرِيقِ. [٢٣/ ١٦٤ - ١٦٥]
* * *
(بَابُ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ)
٢٨٥٢ - من شرطها الاستيطان، وعدد الجمعة، ويفعلها المسافر والعبد والمرأة تبعًا، ولا يستحب قضاؤها لمن فاتته منهم، وهو قول اْبي حنيفة. [المستدرك ٣/ ١٢٩]
٢٨٥٣ - صَلَاةُ الْعِيدِ قَد ثَبَتَ عَن عَلِيٍّ أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ مَن صَلَّى بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعًا: رَكْعَتَيْنِ لِلسنَّةِ وَرَكْعَتَيْنِ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ (٢).
فَصَلَاةُ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ (٣) تُفْعَلُ تَارَةً اثْنَتَيْنِ، وَتَارَةً أرْبَعًا؟ كَصَلَاةِ الْمُسَافِرِ، بِخِلَافِ صَلَاةِ الْفَجْرِ. [٢٤/ ١٠٠ - ١٠٢]