تقريب فتاوى ابن تيمية
٢٧١٧ - لا نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس إلى زوالها يوم الجمعة، وهو قول الشافعي. [المستدرك ٣/ ١١٤]
٢٧١٨ - يصلي صلاة الاستخارة وقت النهي في أمر يفوت بالتأخير إلى وقت الإباحة. [المستدرك ٣/ ١١٤]
٢٧١٩ - يستحب أن يصلي ركعتين عقب الوضوء ولو كان وقت النهي، قاله الشافعية. [المستدرك ٣/ ١١٤]
٢٧٢٠ - ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: كَادَت الشَّصْدق تَطْلُعُ! فَقَالَ: لَو طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ (١).
فَهَذَا خِطَابُ الصِّدِّيقِ لِلصَّحَابَةِ يُبَيِّنُ أَنَّهَا لَو طَلَعَتْ لَمْ يَضُرَّهُم ذَلِكَ، وَلَمْ تَجِدْهُم غَافِلِينَ؛ بَل وَجَدْتهمْ ذَاكِرِينَ اللهَ.
وَلهَذَا لَا يَأْثَمُ مَن أَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهَا قَبْلَ الطُّلُوعِ، كَمَا ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ ﷺ فِي أَحَادِيثِ الْمَوَاقِيتِ أَنَّهُ سَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَد طَلَعَت الشَّمْسُ أَو كَادَتْ.
وَقَالَ فِي "الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ": "وَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُع الشَّمْسُ" (٢)، وَقَالَ: "وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ" (٣).
فَمَن صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ جَمِيعَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ.
وَمَن صَلَّى الْعَصْرَ وَقْتَ الْغُرُوبِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ آثِمٌ.
لَكِنْ جَعَلَهُ الرَّسُولُ مُدْرِكًا لِلْوَقْتِ وَهُوَ وَقْتُ الضَّرُورَةِ (٤) فِي مِثْل النَائِمِ إذَا اسْتَيْقَظَ، وَالْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ، وَالْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ، وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إذَا أَفَاقَا.