Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٠٧

٢٧٠٨ - إِذَا اسْتَخَارَ اللهَ كَانَ مَا شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ وَتَيَسَّرَ لَهُ مِن الْأُمُورِ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ اللهُ لَهُ. [١٠/ ٥٣٩]

٢٧٠٩ - [ويُسْتَحَبُّ صلَاةُ الاستخارة] (١) وعند جماعة "وصلاة التسبيح" ونصه: لا، لخبر ابن عباس "أن النبي ﷺ علمها لعمه العباس .. "، وادعى شيخنا: أنه كذب، ونص أحمد وأئمة أصحابه على كراهتها ولم يستحبها إمام، واستحبها ابن المبارك على صفة لم يرد بها الخبر لئلا تثبت سُنَّة بخبر لا أصل له، قال: وأما أبو حنيفة ومالك والشافعي فلم يسمعوها بالكلية. [المستدرك ٣/ ١١٢ - ١١٣]

* * *

أوقات النهي

٢٧١٠ - نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَن الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ حِينَئِذٍ، وَالشَّيْطَان يُقَارِنُهَا، وَإِن كَانَ الْمُسْلِمُ الْمُصَلِّي لَا يَقْصُدُ السُّجُودَ لَهَا، لَكِنْ سَدَّ الذَّرِيعَةَ لِئَلَّا يَتَشَبَّهُ بِالْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ الَّتِي يَخْتَصُّونَ بِهَا، فَيُفْضِي إلَى مَا هُوَ شِرْكٌ، وَلهَذَا نَهَى عَن تَحَرِّي الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ، هَذَا لَفْظُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (٢).

فَقَصْدُ الصَّلَاةِ فِيهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

وَأَمَّا إذَا حَدَثَ سَبَبٌ تُشْرَعُ الصَّلَاةُ لِأَجْلِهِ: مِثْل تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَرَكْعَتَي الطَّوَافِ وَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ فِيهَا نِزَاعٌ مشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ ذَلِكَ وَاسْتِحْبَابُهُ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَا شَرَّ فِيهِ، وَهُوَ يَفُوتُ إذَا تُرِكَ، وَإِنَّمَا نُهي عَن قَصْدِ الصَّلَاةِ وَتَحَرِّيهَا فِي