Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية القنوت في الفروض والنوافل

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٦٥

وَكَذَلِكَ الرَّاجِحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ عَمْدًا كَانَ قَضَاؤُهَا وَاجِبًا عَلَى الْفَوْرِ. [٢٣/ ٢٥٩]

* * *

(القنوت في الفروض والنوافل)

٢٤٧٦ - مَن تَأَمَّلَ الْأَحَادَيثَ عَلِمَ عِلْمًا يَقِينًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى الْقُنُوتِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ لَا الْفَجْرِ وَلَا غَيْرِهَا؛ وَلهَذَا لَمْ يَنْقُلْ هَذَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَل أَنْكَرُوهُ.

وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا يُظَنُّ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ فِي الْقُنُوتِ الرَّاتِبِ، وَإِنَّمَا الْمَنْقُولُ عَنْهُ مَا يَدْعُو بِهِ فِي الْعَارِضِ (١). [٢١/ ١٥٣]

٢٤٧٧ - الدُّعَاءُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ -كَمَا يَتَّخِذُهُ مَن يَتَّخِذُهُ سُنَّةً رَاتِبَةً فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِن شَهْرِ رَمَضَانَ أَو غَيْرِهِ- فَهَذَا إنَّمَا هُوَ مَنْقولٌ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ لَمَّا كَانَ يُجَاهِدُ اهْلَ الْكِتَابِ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَدْعُو بِهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ أَحْيَانًا يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ،