Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية قضاء الفوائت

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٦٤

أَحَدُهُمَا: يُعِيدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.

وَالثَّانِي: لَا يُعِيدُ الْمَغْرِبَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَوْلُ الشَّافِعيِّ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد.

وَالثَّانِي أَصَحُّ؛ فَإِنَّ اللّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ إذَا اتَّقَى اللّهَ مَا اسْتَطَاعَ. [٢٢/ ١٠٦]

٢٤٧٤ - إذَا ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ فَائِتَةً وَهوَ فِي الْخُطْبَةِ يَسْمَعُ الْخَطِيبَ أَو لَا يَسْمَعُهُ: فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إذَا أَمْكَنَهُ الْقَضَاءُ وَإِدْرَاكُ الْجُمُعَةِ؛ بَل ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ لَا يَتَنَاوَلُ النَّهْيَ عَنِ الْفَرِيضَةِ، وَالْفَائِتَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ؛ بَل لَا يَتَنَاوَلُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكمْ الْمَسْجِدَ وَالإمَامُ يَخْطُبُ فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكعَتَينِ" (١).

وَقَد تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إذَا ذَكَرَ الْفَائِتَةَ عِنْدَ قِيَامِهِ إلَى الصَّلَاةِ: هَل يَبْدَأُ بِالْفَائِتَةِ وَإِن فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ؟ كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، أَو يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الْفَائِتَةَ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد وَغَيْرُهُمَا (٢). [٢٢/ ١٠٧ - ١٠٨]

٢٤٧٥ - مَن عَلَيْهِ فَائِتَة فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ إلَى قَضَائِهَا عَلَى الْفَوْرِ، سَوَاءٌ فَاتَتْهُ عَمْدًا أَو سَهْوًا (٣) عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ كَمَالِك وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ،