Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب: إزالة النجاسة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٩٤

٢٣٧٠ - لا يستحب حمل التراب معه للتيمم قاله طائفة من العلماء، خلافًا لما نُقل عن أحمد. [المستدرك ٣/ ٤٥]

* * *

(بَابٌ: إزَالَةُ النَّجَاسَةِ)

٢٣٧١ - قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِن أَصْحَابِ الشَافِعِيِّ وَأَحْمَد: تُشْتَرَطُ [أي: النية] لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ شاذٌّ؛ فَإِنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا عَمَلُ الْعَبْدِ. [١٨/ ٢٥٨]

٢٣٧٢ - الرَّاجِحُ: أَنَّ النَّجَاسَةَ مَتَى زَالَتْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ زَالَ حُكْمُهَا، فَإِنَّ الْحُكْمَ إذَا ثَبَتَ بِعِلَّةٍ زَالَ بِزَوَالِهَا. [٢١/ ٤٧٥]

٢٣٧٣ - لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن فَسَادِ الْأَمْوَالِ، كَمَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا. [٢١/ ٤٧٥]

٢٣٧٤ - أَصَحُّ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ إذَا صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ جَاهِلًا أَو نَاسِيًا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لِلْأَذَى الَّذِي كَانَ فِيهِمَا وَلَمْ يَسْتَأْنِف الصَّلَاةَ. [٢١/ ٤٧٧]

٢٣٧٥ - وَأَمَّا طِينُ الشَّوَارعِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ: وَهُوَ أَنَّ الْأرْضَ إذَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ ثُمَّ ذَهَبَتْ بِالرِّيحِ أَو الشَّمْسِ أَو نَحْوِ ذَلِكَ: هَل تَطْهُرُ الْأرْضُ؟

وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهَا ويُتَيَمَّمُ بِهَا، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْكِلَابَ كَانَت تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ وَتَبُولُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ.

وَمِن الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَو كَانَت بَاقِيَةً لَوَجَبَ غَسْلُ ذَلِكَ.

وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" مِن أَنَّهُ أَمَرَهُم أَنْ يَصُبُّوا عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ذَنُوبًا مِن مَاءٍ؛ فَإِنَّ هَذَا يَحْصُلُ بِهِ تَعْجِيل تَطْهِيرِ