Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب: إزالة النجاسة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٩٥

الْأَرْضِ وَهَذَا مَقْصُودٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُصَبَّ الْمَاءُ فَإِنَّ النَّجَاسَةَ تَبْقَى إلَى أَنْ تَسْتَحِيلَ. [٢١/ ٤٧٩ - ٤٨٠]

٢٣٧٦ - اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ إذَا انْقَلَبَتْ بِفِعْلِ اللهِ بِدُونِ قَصْدِ صَاحِبِهَا وَصَارَتْ خَلًّا أَنَّهَا تَطْهُرُ.

وَلَهُم فِيهَا إذَا قَصَدَ التَّخْلِيلَ نِزَاعٌ وَتَفْصِيلٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ تَخْلِيلَهَا لَا تَطْهُرُ بِحَالِ (١)، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (٢)، لِمَا صَحَّ مِن نَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَن تَخْلِيلِهَا، وَلِأَنَّ حَبْسَهَا مَعْصِيَةٌ، وَالطَّهَارَةُ نِعْمَةٌ، وَالْمَعْصِيَةُ لَا تَكُوَنُ سَبَبًا لِلنِّعْمَةِ (٣).

وَتَنَازَعُوا فِيمَا إذَا صَارَتِ النَّجَاسَةُ مِلْحًا فِي الْمَلَّاحَةِ، أَو صَارَتْ رَمَادًا، أَو صَارَتِ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَالصَّدِيدُ تُرَابًا؛ كَتُرَابِ الْمَقْبَرَةِ، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ .. وَالصَّوَابُ: أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ طَاهِرٌ إذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِن أَثَرِ النَّجَاسَةِ لَا طَعْمُهَا وَلَا لَوْنُهَا وَلَا رِيحُهَا (٤). [٢١/ ٤٨١]