تقريب فتاوى ابن تيمية
الْإِبِلِ لَمْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ لِأَجْلِ مَسِّ النَّارِ؛ بَل الْمَعْنَى يَخْتَصُّ بِهِ وَيتَنَاوَلُهُ نِيئًا وَمَطْبُوخًا. [٢١/ ٢٦٠ - ٢٦٣]
٢٣٣٨ - مَن تَوَضَّأَ مِن لُحُومِهَا [أي: الإبل] انْدَفَعَ عَنْهُ مَا يُصِيبُ الْمُدْمِنِينَ لِأَكْلِهَا مِن غَيْرِ وُضُوءٍ؛ كَالْأَعْرَاب مِنَ الْحِقْدِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ، الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ الْمُخَرَّجِ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ": "إنَّ الْغِلْظَةَ وَقَسْوَةَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَصْحَابِ الإِبِلِ وَإِنَّ السَّكِينَةَ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ" (١). [٢١/ ١١]
٢٣٣٩ - السابع: أكل لحم الجزور، وعنه: لا ينقض مطلقًا، اختاره الشيخ تقي الدين.
وفي المسائل: يجب الوضوء من لحم الإبل؛ لحديثين صحيحين. لعله آخر ما أفتى به (٢). [المستدرك ٣/ ٣٩]
* * *
(بَابٌ الْغسْلُ)
٢٣٤٠ - الطَّهَارَةُ مِن الْجَنَابَةِ فَرْضٌ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ جُنُبًا وَلَا مُحْدِثًا حَتَّى يَتَطَهَّرَ، وَمَن صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَو لَمْ يَسْتَحِلَّ ذَلِكَ فَقَد اُخْتُلِفَ فِي كُفْرِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ الْغَلِيظَةِ، لَكِنْ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ اغْتَسَلَ، وَإِن كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ وَيخَافُ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ بِمَرَض أَو خَوْفِ بَرْدٍ تيَمَّمَ وَصَلَّى.
وَإِن تَعَذَّرَ الْغُسْلُ وَالتَّيمُّمُ صَلَّى بِلَا غسْلٍ وَلَا تَيَمُّمٍ فِي أَظْهَرِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ. [٢١/ ٢٩٥]
٢٣٤١ - الْمَنِيُّ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ بِشَهْوَة، وَهُوَ أَبْيَضُ غَلِيظٌ تُشْبِهُ رَائِحَتُهُ رَائِحَةَ الطَّلْعِ.