تقريب فتاوى ابن تيمية
(فأرة المسك)
٢٢٥٣ - فأرة المسك طاهرة عند جماهير العلماء، وليس ذلك فيما يبان من البهيمة وهي حية؛ بل هو بمنزلة البيض والولد واللَّبن والصوف. [المستدرك ٣/ ٢٢]
* * *
باب الاستنجاء
٢٢٥٤ - التَّنَحْنُحُ بَعْدَ الْبَوْلِ وَالْمَشْيُ وَالطَّفْرُ (١) إلَى فَوْقٍ وَالصُّعُودُ فِي السُّلَّمِ وَالتَّعَلُّقُ فِي الْحَبْلِ وَتَفْتِيشُ الذَّكَرِ بِإِسَالَتِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ: كُلُّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مُسْتَحَبِّ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَل وَكَذَلِكَ نَتْرُ الذَّكَرِ بِدْعَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، لَمْ يُشَرِّعْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَكَذَلِكَ سَلْتُ الْبَوْلِ بِدْعَةٌ لَمْ يُشَرِّعْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَالْبَوْلُ يَخْرُجُ بِطَبْعِهِ، وَإِذَا فَرَغَ انْقَطَعَ بِطَبْعِهِ، وَهُوَ كَمَا قِيلَ: كَالضَّرْعِ إنْ تَرَكْته قَرَّ وَإِن حَلَبْته دَرَّ.
وَكُلَّمَا فَتَحَ الْإِنْسَانُ ذَكَرَهُ فَقَد يَخْرُجُ مِنْهُ، وَلَو تَرَكَهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ.
وَقَد يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ وَهُوَ وَسْوَاسٌ، وَقَد يُحِسُّ مَن يَجِدُهُ بَرْدًا لِمُلَاقَاةِ رَأْسِ الذَّكَرِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يَخْرُجْ.
وَالْبَوْلُ يَكُونُ وَاقِفًا مَحْبُوسًا فِي رَأسِ الْإِحْلِيلِ لَا يَقْطُرُ، فَإِذَا عَصَرَ الذَّكَرَ أَو الْفَرْجَ أَو الثُّقْبَ بِحَجَرٍ أو أُصْبُعٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ خَرَجَت الرُّطُوبَةُ فَهَذَا أَيْضًا بدْعَةٌ، وَذَلِكَ الْبَوْلُ الْوَاقِفُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ لَا بِحَجَرٍ وَلَا أُصْبُعٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، بَل كُلَّمَا أَخْرَجَهُ جَاءَ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ يَرْشَحُ دَائِمًا.
وَالِاسْتِجْمَارُ بِالْحَجَرِ كَافٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى غَسْلِ الذَّكَرِ بِالْمَاءِ.