Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التحزيب المستحب والمحدث

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٥١

وَأَمَّا جَمْعهَا فِي الصَّلَاةِ أَو فِي التِّلَاوَةِ فَهُوَ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ (١).

وَأَمَّا جَمْعُهَا لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالدَّرْسِ فَهُوَ مِن الِاجْتِهَادِ الَّذِي فَعَلَهُ طَوَائِفُ فِي الْقِرَاءَةِ.

وَأَمَّا الصَّحَابَةُ (٢). [١٣/ ٤٠٤]

* * *

(التَّحْزِيبُ الْمسْتَحَبُّ والْمُحْدَث)

١٣٥٩ - عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵁ قَالَ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ؛ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ (٣)؛ فَيَسْأَلُهَا عَن بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِن رَجُل لَمْ يَطَأ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِي ﷺ فَقَالَ: "القَنِي به"، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، فَقَالَ: "كَيْفَ تَصُومُ؟ " قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: "وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ "، قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ، قَالَ: "صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاَثةً، وَاقْرَأ القُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْر"، قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، قَالَ: "صُمْ ثَلَاَثةَ أيامٍ فِي الجُمُعَةِ"، قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، قَالَ: "أفطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا" قَالَ: قُلْت: أطِيقُ أَكْثَر مِن ذَلِكَ، قَالَ: "صمْ أفضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاودَ صيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ، وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً" (٤).

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (٥): "وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي ثَلَاثٍ، وَفي خَمْسٍ، وَأَكْثَرُهُم عَلَى سَبْعٍ". اهـ.

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ" رَوَاه أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد.