Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: حيض المرأة, أو نفاسها قبل غسلها من الجماع

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٩٧

القول الثاني:

لا يصح من الحائض غسل الجنابة, ولا يرفع عنها حدث الجنابة, وهو المشهور من مذهب المالكية (١) , والصحيح من مذهب الشافعية (٢) ورواية عند الحنابلة (٣).

دليل القول الثاني:

من عليه حدثان من جنس واحد, لا يمكن أن يرتفع أحدهما مع استدامة الآخر, كمن أحدث بنوم, ثم شرع في البول, وتوضأ حال بوله عن النوم, فإنه لا يصح وضوؤه, فكذلك استدامة الحيض تمنع صحة الغسل من الجنابة (٤).

الترجيح:

أتوقف عن الترجيح في هذه المسألة؛ لتكافؤ الأدلة -والله أعلم-.

المسألة الثالثة: سبب الخلاف:

هذه المسألة من الفروع التي تُبنى على الخلاف في تخصيص عموم النص بالقياس, فإن قلنا بجوازه رجحنا القول الثاني؛ لاستناده إلى قياس مخصص لعموم الآية, وإن منعناه رجحنا القول الأول؛ لاستناده إلى عموم الآية.

المسألة الرابعة: ثمرة الخلاف:

من قال بصحة غسل الحائض من الجنابة, وجواز قراءة القرآن للحائض دون الجنب, فإن الحائض إذا اغتسلت من الجنابة جاز لها عنده أن تقرأ القرآن, وإذا لم تغتسل من الجنابة لا تقرأ (٥).