Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: حيض المرأة, أو نفاسها قبل غسلها من الجماع

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٩٦

أدلة القول الثاني:

لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول, لكن يمكن أن يستدل له:

أن الحيض, والجنابة حدثان مستقلان, أوجب كل واحد منهما غسلا مستقلا.

ويمكن أن يناقش:

أن الأحداث الكبرى تتداخل, ويكون موجبها واحد, كما تتداخل الأحداث الصغرى, ويكون موجبها واحدا.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- من عرض المسألة رجحان القول الأول؛ القائل بإجزاء غسل واحد عن حدث الحيض والجنابة؛ لوجاهة ما استُدل به عليه, ولم يقم دليل ناهض للقول الثاني.

ثالثا: اختلف الفقهاء في صحة غسلها, وارتفاع حدث الجنابة, إذا اغتسلت حال الحيض, على قولين:

القول الأول:

يصح غسل الجنب إذا حاضت, ويرفع عنها حدث الجنابة, وهو ما ذهب إليه الحنفية (١) , ووجه خرجه بعض الشافعية على قول قديم للشافعي (٢) , والمذهب عند الحنابلة (٣).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٤).

وجه الاستدلال بالآية:

أن الآية عامة في كل جنب, ولم تستثن الحائض منها (٥).

الدليل الثاني:

أن الحدث الذي يُغتسل منه هو الجنابة, وقد انقطع ذلك الحدث, فجاز أن يصح الغسل منه (٦).