Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: حيض المرأة, أو نفاسها قبل غسلها من الجماع

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٩٥

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

حديث أنس ﵁: (أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد) (١).

وجه الاستدلال بالحديث:

الحديث صريح في تداخل أحداث الجنابة, وإجزاء الغسل الواحد عنها.

الدليل الثاني:

لم يشرع لنا النبي ﷺ غسلا من الجماع إلا غسلا واحدا، وهو يتضمن شيئين موجبين للغسل؛ الإيلاج, والإنزال؛ إذ هو لازم للجماع في غالب الأحوال, ومع ذلك كان الفرض غسلا واحدا (٢).

الدليل الثالث:

جرت عادة الشرع أن الأسباب إذا اجتمعت, تداخل حكمها, إذا كان موجبها واحد, سواءً في الأحداث, كاجتماع البول, والغائط, والريح, والمذي ينوب عن جميعها وضوء واحد، وكذلك لو وطئ أكثر من مره أجزأه غسل واحد، أو في الحدود مثل أن يسرق مرارا، أو يشرب الخمر مرارا، أو يقذف مرارا، فيقام عليه حدا واحدا، وكذا في الكفارات كما لو قتل المحرم صيدا في الحرم فإن عليه جزاء واحدا، عن إحرامه, والحرم, فما الذي يخرج الحائض الجنب عن هذا النسق؟ (٣)

القول الثاني:

يجب على المرأة الجنب إذا حاضت, ثم طهرت غسلان, غسل للحيض, وغسل للجنابة, وهو قول أبي يوسف من الحنفية (٤) , ورواية عند الحنابلة (٥).