Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: وطء الزوجة التي تطهرت بالتيمم من الحيض, أو النفاس

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٧١

يمكن أن يناقش:

الصلاة لا ترفع حدثا, ولا تحدث طهورا! فمتى فعل المسلم الطهارة الشرعية, التي أمره الله بها حُكم بطهارته.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز وطء من تيممت من الحيض, والنفاس؛ لوجاهة تعليلهم, وموافقته لقواعد الشريعة السمحة, ولورود المناقشة على ما استدلت به الأقوال الأخرى.

المسألة الثالثة: سبب الخلاف في المسألة:

من أسباب الخلاف في هذه المسألة, الخلاف في حكم التيمم؛ هل هو رافع للحدث, أم مبيح للعبادة التي يشترط لها الطهارة, على قولين:

القول الأول:

التيمم رافع للحدث إلى حين وجود الماء, وهو قول الحنفية (١)، وأحد القولين في مذهب المالكية (٢)، ورواية عند الحنابلة (٣).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ (٤).

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

أن الله ﷾ نص على أنه شرع لنا الوضوء, والغسل, والتيمم إرادةً منه سبحانه لتطهير المسلم, ولم يفرق بين الوضوء, والغسل, والتيمم في التطهير؛ فدل على أن التيمم مطهر بنص الكتاب.