Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: وطء الزوجة التي تطهرت بالتيمم من الحيض, أو النفاس

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٧٠

الصغرى, وذلك بقوله -تعالى-: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١) , فجعل سبحانه التيمم رافعٌ للحدث الأكبر, والأصغر على السواء.

الوجه الثاني:

لا يسلم بأن المراد: تطهرن بالماء, وإنما المراد تطهرن طهارة شرعية, سواء كانت طهارة أصلية بالغسل, أو طهارة مخففة بالتيمم (٢).

الدليل الثاني:

التيمم لا يرفع الحدث, وإنما يبيح الصلاة فقط؛ فلا يمكن إتيان الزوجة وحدث الحيض باق (٣).

يمكن أن يناقش من وجهين:

الوجه الأول: لا يسلم بأن التيمم مبيح للصلاة فقط, بل هو رافع للحدث؛ فإن النبي ﷺ قال: (الصعيد الطيب طهور) (٤) , وكيف يكون طهورا مالم يُطهِر المسلم من حدثه, ويرفع حكمه!

الوجه الثاني: إن سُلم أن التيمم مبيح للصلاة فقط؛ فما أباح الصلاة أباح ما دونها (٥).

القول الثالث:

تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بالتيمم, وصلت بذاك التيمم, وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنفية (٦).

دليل القول الثالث:

لا يحكم بطهارة الحائض, والنفساء, حتى يصح تيممهما, ويتأكد ذلك بصلاتهما (٧).