مسائل العبادات المختصة بالزوجين
المطلب الثاني: وطء الزوجة التي تطهرت بالتيمم من الحيض, أو النفاس
, وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
إذا طهرت المرأة من الحيض, أو النفاس, ولم تجد الماء, أو لم تقدر عليه, فهل يجوز لزوجها أن يطأها إذا تيممت؟
المسألة الثانية: حكم وطء الزوجة التي تطهرت بالتيمم من الحيض أو النفاس:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولاً: اتفق الفقهاء على أن الحائض, والنفساء إذا طهرتا من الحيض, والنفاس, ولم تجدا الماء تيممتا, وتستبيحان الصلاة بالتيمم (١).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
حديث عبد الرحمن بن أبزى، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: (إنما كان يكفيك هكذا) فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. (٢) لما أخبر النبي ﷺ أن التيمم مجزئ عن الغسل في حدث الجنابة, ويصلي به الجنب؛ فكذلك حدث الحيض, والنفاس؛ فإنها جميعا من الأحداث الكبرى.