Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: وطء الزوجة التي تطهرت بالتيمم من الحيض, أو النفاس

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٦٩

الدليل الثاني:

التيمم طهارة تبيح الصلاة، كطهارة الماء؛ فأباحت الوطء؛ إذ ليس استباحة الوطء بأعظم من استباحة الصلاة, فما أباح الصلاة أباح ما دونها (١).

القول الثاني:

لا تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بعد الحيض, والنفاس بالتيمم, وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (٢).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (٣).

وجه الاستدلال بالآية الكريمة:

أن الله -تعالى- جعل إباحة إتيان النساء بعد الحيض, مقيدة بشرط اغتسالهن بالماء؛ إذ أن معنى (تطهرن) أي: تطهرن باغتسالهن بالماء (٤) , وإذا تيممت المرأة بعد الحيض لم يصدق عليها أنها اغتسلت بالماء!

يمكن أن يناقش وجه الاستدلال بالآية من وجهين:

الوجه الأول:

لو سُلم ِأن المراد بقوله -تعالى- (تطهرن) أي: تطهرن بالماء, فإن الله -تعالى- في غير هذا الموضع قد أقام الصعيد الطيب مقام الماء, وجعله بدلا منه عند عدمه, سواءً في الطهارة الكبرى, أو