Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: وطء الزوجة التي تطهرت بالتيمم من الحيض, أو النفاس

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٧٢

الدليل الثاني:

أن الله -تعالى- سمى الماء طهورا بقوله سبحانه: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (١) , وسمى نبيه ﷺ التراب طهورا, كما في حديث جابر بن عبد الله ﵄، أن النبي ﷺ قال: (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: -وذكر منها- جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) (٢) , والطهور هو: الطاهر في ذاته, المطهر لغيره (٣) , فكما ثبت حكم الطهورية للماء بالكتاب, فقد ثبت حكم الطهورية للتراب بالسنة, ولا فرق, وإلا لما كان فيه مزية لهذه الأمة.

القول الثاني:

التيمم لا يرفع الحدث, وإنما هو مبيح فقط, وهو المشهور عند المالكية (٤)، والقول الجديد عند الشافعية (٥)، والمذهب عند الحنابلة (٦).

دليل القول الثاني:

حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه: فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: (يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم؟ ) قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: (عليك بالصعيد، فإنه يكفيك) وفي آخر الحديث حين وجد ﵊ الماء أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال: (اذهب فأفرغه عليك) (٧).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن الحدث لو كان يرتفع بالتيمم لما عاد إليه حدثه إذا وجد الماء؛ إذ لو كانت الجنابة قد ارتفعت بالتيمم كيف تعود الجنابة بوجود الماء؟ مع أنه لم يوجد ما يوجب تجدد الجنابة! ولذلك لما كان الماء