Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: خروج المذي من الاستمتاع بما دون الفرج

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٩

أدلة القول الثاني:

أولاً: استدلوا على إجزاء غسل الحشفة بما استدل به أصحاب القول الأول.

ثانياً: أدلتهم على إجزاء الاستجمار:

الدليل الأول:

حديث عائشة ﵁ أن رسول الله ﷺ: (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط, فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بها، فإنها تجزي عنه) (١).

وجه الاستدلال بالحديث:

الغائط هو: الموضع المطمئن من الأرض، يستتر به عند قضاء الحاجة، وقد يؤتى لكل خارج من الفرج، للاستتار, ولم يفرق النبي-ﷺ حين أمر بالاستنجاء بالأحجار، بين حدث, وآخر (٢).

الدليل الثاني:

حديث أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ قال: (ومن استجمر فليوتر) (٣).

وجه الاستدلال بالحديث:

الحديث عام في إجزاء الاستجمار من جميع الأحداث الصغرى دون تفريق بين حدث, وآخر (٤).

ويمكن أن يناقش وجه الاستدلال بالحديثين:

يجوز أن يكون هذا العموم مخصوص بأحاديث غسل المذي.

القول الثالث:

يغسل الذكر كاملا, ما أصاب المذي منه, وما لم يصبه, وهذا القول المعتمد عند المالكية (٥) , ورواية عند الحنابلة (٦).

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول:

حديث علي ﵁ السابق, وفيه: (اغسل ذكرك) (٧).

وجه الاستدلال بالحديث:

المراد بالأمر بغسل الذكر, غسل الذكر كله؛ إذ لا مُخرِج لبعضه من عموم النص.

نوقش:

الأمر بغسل الذكر المراد به بعض الذكر, وهو ما أصابه المذي؛ قياسا على سائر الأحداث الصغرى؛ فالمذي حدث, والأحداث الصغرى لا يجب بها إلا غسل موضع خروجها, فكذلك المذي (٨).

وأجيب:

غسل الذكر كاملا غير معلل, ولا يمكن قياسه على غيره, وإنما هو تعبدي للنص الآمر به: (اغسل ذكرك) (٩).

ويمكن أن يناقش الجواب:

ابن عباس ﵁ أحد رواة حديث علي ﵁ , قال: (من المذي .. الوضوء يغسل حشفته (١٠) , ويتوضأ) (١١) , فدل على أن المراد بغسل الذكر: غسل الحشفة، وفهم الصحابي