وما يُقال في هذا المقام في حق الزوجة يُقال أيضا في حق الزوج؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾(١).
المطلب الثاني: خروج المذي (٢) من الاستمتاع بما دون الفرج
, وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
إذا حصل الاستمتاع بين الزوجين بما دون الجماع وخرج المذي؛ فهل يجب منه الوضوء؟ وهل يجب تطهير البدن والثوب من أثره؟
المسألة الثانية: حكم خروج المذي من الاستمتاع بما دون الفرج:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولاً: اتفق الفقهاء على أن خروج المذي ناقض للوضوء, وموجب له (٣).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
دلت السنة الصحيحة الصريحة على وجوب الوضوء من خروج المذي, ومن ذلك: حديث علي ﵁ قال: كنت رجلا مذاءً, فأمرت رجلا أن يسأل النبي ﷺ، لمكان ابنته، فسأل فقال: (توضأ, واغسل ذكرك) (٤) , فأمره ﷺ بالوضوء, والأمر يقتضي الوجوب.