Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثاني: خروج المذي من الاستمتاع بما دون الفرج

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٥

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول:

حديث سهل بن حنيف ﵁ السابق, وفيه: (إنما يجزئك من ذلك الوضوء)، وفيه: (يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه) (١).

وجه الاستدلال بالحديث:

لم يأمر ﷺ بغسل الفرج من المذي, ولو كان واجبا لأمر به؛ إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (٢).

نوقش وجه الاستدلال بالحديث:

سكوته ﷺ عن غسل الفرج من المذي, قد يكون لعلم المستمع به, وإنما خرج الجواب مخرج السؤال؛ فإنه سأل عما يوجبه خروج المذي من الطهارة الكبرى, أو الصغرى, وعن كيفية تطهير الثوب من أثر المذي (٣).

الدليل الثاني:

المذي جزء من المني؛ إذ يخرج بسبب الشهوة من مخرج المني، لكنه لم يستحكم بكمال الشهوة (٤).

ويمكن أن يناقش:

قياس المذي على المني في الطهارة, قياس في مقابل النص.

الترجيح:

الذي يترجح -والله أعلم- القول الأول القائل؛ أن المذي نجاسته نجاسة مخففة؛ لإمكان جمع النصوص عليه, وهو الأقرب لقواعد الشريعة, الدالة على التيسير, ورفع الحرج عند المشقة.

المسألة الثالثة: ثمرة الخلاف:

مما ينبني على الخلاف السابق؛ الخلاف في كيفية تطهير ما يصيب الثوب, وسائر البدن -سوى السبيل- من أثر المذي (٥)؛ على قولين:

القول الأول:

ينضح ما أصاب الثوب, والبدن من أثر المذي, وهو قول عند المالكية (٦) , ورواية عند الحنابلة (٧).